2535
23/01/2022

 
2535 AlmustakbalPaper.net التربية تسمح للراسبين بدرس أو اثنين في السادس الاعدادي بأداء الامتحانات وفق «نظام المحولات» AlmustakbalPaper.net العامري ينفي ترشيح أي شخصية لرئاسة الوزراء: محض كذب AlmustakbalPaper.net هيئة المستشارين توضح وظيفتها: استشارية فنية ولا نصدر قرارات AlmustakbalPaper.net الخارجية تعلن تسلم أوراق اعتماد (12) سفيراً AlmustakbalPaper.net
ألن يكون الكاتب سعيداً أبداً؟
ألن يكون الكاتب سعيداً أبداً؟
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
نجوى بركات
أيكون فعلا الألمُ الجسديّ أو المعنويّ هو في أساس كل ما تمّ إنجازه ويُنجز من أشعار وروايات وأعمال فنّية مختلفة منذ وجد الإنسان؟ ألا يستطيع كاتبٌ أن يكون سعيدًا أبدًا، وأن يكتب تحفا فنّية وأعمالا مفرحة، تحكي عن جمال الحياة وتصالحنا مع ذواتنا؟ وأخيرًا، هل ينبغي لعملية الخلق أن تتصّل دائما بالأوجاع والعذابات؟ 
أسئلة «ساذجة» نعم، إذ ندرك جميعا الإجابات عنها، ذلك أن الثقافة والحضارات، ومنذ نشأتها الأولى، لا تحكي سوى قصص أوجاعنا وعذاباتنا وكيفية تعايشنا معها، ومع فكرة آنيّتنا وحتمية موتنا. منذ اختراع المأساة الإغريقية، ومنذ أسطورة سيزيف الذي خدع إلهَ الموت، فعاقبه الإله زوس بعذاب أبديّ لا ينتهي، ويقضي بحمل صخرة إلى أعلى الجبل، لتعود فتتدحرج، فينزل لرفعها من جديد؛ وأسطورة بروميثيوس الذي تمرّد على الإله زوس، فسرق النار (الفنّ) من جبل الأولمب ليمنحها للبشر، فأوثق إلى صخرة ليأتي عُقابٌ يلتهم كبدَه المتجدّد كل يوم، لكي يستمرّ عذابه بشكل أزليّ. لقد ألهمت أسطورة بروميثيوس الإغريقي الفنونَ على أنواعها لتصويرها العذاب اللامتناهي في تمثيلاته الجسدية والنفسية والاجتماعية والدينية، فالربطُ بين الأخلاقي والجمالي (أطيقا وأستاطيقا) في العصور القديمة والكلاسيكية كان أحدَ ركائز التعبير الأدبي والفني على السواء، إذ يجتمع قهرُ الإنسان مع عظمته ومقدرته على التحمّل والمواجهة، وصولا إلى خسارته حياته. وهو ما صنع أبطال التراجيديا من أمثال عوليس وأنتيغونا وإسخيلوس وكثر سواهم.
في الفترات اللاحقة، افترق الألمُ عن الجمال وما عاد مرتبطا به، على ما يشير إليه الباحثُ الأميركي ديفيد ب. موريس في كتابه «ثقافة الألم» (1991) الذي أعيد طبعه عدة مرّات، وهو ما تعبر عنه المرحلة الفنية التعبيرية كما في لوحة «الصرخة»، لمونخ، حيث يتمثّل الألمُ في وجهٍ هلعٍ، غير آدميّ تقريبا، «شبيه بوجه ميت»، وقد تحوّل أيضا إلى وسيلة لاكتشاف الذات. في يومياته، يكتب كافكا: «لا أفهم دائما كيف يكون ممكنا لكل من أمكنهم الكتابة أن يعبّروا عن فكرة الألم بالألم، فالألم يمنّ عليّ بفائض من القوة في اللحظة نفسها. ظاهريا، إنه يستنفد قواي، وصولا إلى قلب كياني المثلوم. فما هو إذًا ذلك الفائض؟». على مثاله، يتساءل الكاتبُ النمساوي توماس برنهارد الذي تدور معظم أعماله حول ثيمة المرض والجنون والموت: «الألم ليس موجودا، إنه وهمٌ ضروري. الألمُ ليس ألمًا كما البقرة هي بقرة. إن كلمة ألم تشدّ انتباهَ شعورٍ إلى شعور آخر. هو حشوٌ زائد، بينما المخيّلة هي الواقع». من خلال تعبيراتٍ كهذه، تكرّرت لدى عدد كبير من الكتّاب، يتبدّى للقارئ كيف يرى هؤلاء إلى الألم بوصفه تجربةً ضروريةً للكتابة. 
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=64615
عدد المشـاهدات 582   تاريخ الإضافـة 20/01/2021 - 08:56   آخـر تحديـث 22/01/2022 - 13:16   رقم المحتـوى 64615
محتـويات مشـابهة
نائب محافظ البصرة: مشروع الجسر المعلق سيكون مدخلاً رئيساً للمحافظة
ليفاندوفسكي: أتمنى أن يكون ميسي صادقاً
أمريكا تحذر روسيا من مهاجمة أوكرانيا: الرد سيكون «خطير»
برج البنك المركزي يصل الى الإرتفاع النهائي ويكون الأعلى في العراق
«حياة» الكاتب بعد.. مماته

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا